البغدادي

25

خزانة الأدب

قالوا : رحله : أثاثه وقماشه . والتقدير عندهم : ألقى قماشه وأثاثه حتى ألقى نعله مع جملة أثاثه . وإنما قدروه بذلك ليصح كون ما بعد حتى في هذا الموضع جزءاً مما قبلها . وعليه فسر ) قوله تعالى حكاية عن يوسف : قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه قالوا : رحله : أثاثه بدليل : ثم استخرجها من وعاء أخيه . انتهى كلام ابن بري . وقد فسر ابن السيد الرحل في شرح أبيات الجمل بقوله : الرحل للناقة كالسرج وتبعه عليه ابن هشام اللخمي وابن خلف وغيرهما . وهذا مع كونه غير مناسب كان الصواب أن يقول : والرحل للبعير لا للناقة قال الأعلم : كان الواجب في الظاهر أن يقول : ألقى الزاد كي يخفف رحله والنعل حتى الصحيفة فيبدأبالأثقل ثم يتبعه الأخفّ فلم يمكنه الشعر . أو يكون قدّم الصحيفة لأن الزاد والنعل أحق عنده بالإبقاء لأن الزاد يبلّغه الوجه الذي يريده والنعل يقوم له مقام الراحلة إن عطبت فاحتاج إلى المشي فقد قالوا : كاد المنتعل أن يكون راكباً . والبريد : الرسول ومنه قول العرب : الحمّى بريد الموت : وعمرو هو عمرو بن هند الملك ملك الحيرة . وقد ذكرنا ترجمته قبل هذا الشاهد ببيتين . قال ابن خلف : أنشد سيبويه هذا البيت لأبي مروان النحوي قاله في قصة المتلمس حين فر من عمرو بن هند حكى ذلك الأخفش عن عيسى بن عمر فيما ذكره الفارسي . ونسبه الناس إلى المتلمس انتهى . ونسبة ياقوت الحموي في معجم الأدباء إلى مروان النحوي لا أبي مروان